ملا علي القاري

44

شم العوارض في ذم الروافض

فشاور وزرائه وأمرَائه وعلمائه وفقهائه ( 1 ) ، فقالُوا لهُ : ( ( هَذَا عَالمٌ كبَيرٌ وفضله كثير لا يغلبه أحَدٌ منا في الكلاَمِ ، وآبائكَ وَأجدَادكَ صَنفوا ( 2 ) في زمَان السنة ، وَكانَ يجبُ عَليهم التقيَّة في هَذِهِ القضِية ) ) فتبعهم وَصَارَ مِنْ أهل الطغيان وَالكفران ، كفرعَونَ حَيثُ شاورَ هَامَانَ ، فقتله شهيداً وجَعلهُ سَعِيداً . والحاصل : أن ولدَ الخطيب ( 3 ) الذي هوَ أستاذي الأديب ، كانَ يقولُ : إنَّ زيادة التعَصب وَالعناد في هَذِهِ الطائفة اللعِينة ، إنما وقعَت مِنْ تعَصبَاتِ ( 4 ) الطبقة الأزبكية ( 5 ) ، حَيثُ إذَا رَأوا شخصاً يبتدئ في غسل الأيدِي مِنْ مَرقٍ أو مسَحَ عَلى رجلهِ ( 6 ) ، أو وَضعَ حَجراً في مَسجدِهِ قتلوُه ، فعَارضَهم بأن مَنْ غسَل رجله أو مسَحَ رقبتِهِ وَأذنِهِ قَتلوُه ، وكلُّ مَنْ صَلى مُرسِلاً يدَيه قتلهُ هؤلاء ، فعارضُوهم بأن مَنْ صلى وَاضِعاً يَديه قتَلوُه ، إلى ( 7 ) أن زدَادَ التعَصب بَينَ الطائفتين . فَمَنْ سَبَّ الصحَابة وَلو مَكرهاً قتلوهُ ، فَزادُوا عَلَيهم في القبَاحَةِ وَالوقاحَةِ ،

--> ( 1 ) في كلا النسختين : ( وزرائه وأمرائه وعلمائه وفقهائه ) . ( 2 ) في ( م ) : ( صنعوا ) . ( 3 ) هو علاء الدين أبو الحسن علي بن جلال الدين محمد البكري الصديقي الشافعي ، كان بارعاً في الفقه والتفسير والتصوف ، وفاته سنة 952 ه - . النور السافر : ص 369 ؛ شذرات الذهب : 8 / 292 . ( 4 ) في ( م ) : ( التعصبات ) . ( 5 ) نسبة إلى أزبك خان ، وهي قبائل وفدت إلى إيران من هضاب آسيا ، وكان هؤلاء على مذهب أهل السنة والجماعة ، ودخلوا في صراع عنيف مع الصفويين ، ولكن الإمكانيات المتواضعة للأزبك جعلت كفة الصفويين هي الراجحة في معظم المعارك . الدولة الصفوية : ص 55 . ( 6 ) في ( د ) : ( رجليه ) . ( 7 ) في ( م ) : ( إلا ) .